عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

145

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال بعض أصحابنا : تطلق الآخرة ، ولا شيء عليه في الثانية ، وهو مخير في الأولى ، والثانية ، يطلق إحداهما . فأنكر هذا سحنون / . وإن قال : لواحدة : أنت طالق . ثم قال للأخرى : بل أنت . طلقتا جميعا . ولو قال : لا أنت . طلقت الأولى فقط . ولو قال للثانية : بل أنت ، والثالثة . أو : أنت . ففي قول سحنون : تطلق الأولى والثانية ، ويحلف في الثالثة . وفي القول الآخر : أن الثانية طالق ، ويخير في الأولى والثانية . وهذا الذي أنكره سحنون هو قول أصبغ ، وهو في كتابي ان المواز ، وابن حبيب . قال ابن حبيب قال أصبغ : وإن قال : أنت طالق . وللأخرى : لا ، أنت . فإذا أراد : لا ، بل أنت . طلقتا جيمعا . وإن أراد : لست أنت . لم تطلق الثانية . ولو قال للأولى : أنت طالق ، وللثانية : لا أنت . وللثالثة : بل أنت . وللرابعة : أو أنت . لم تطلق الثانية على معنى ما ذكرنا ، وتطلق الثلاثة بكل حال ، ويخير في الأولى والرابعة ؛ يطلق من يشاء منهما ، وكأنه لم يقل ذلك إلا لهما . فيمن مات عن مطلقة لم تعرف أو من خامسة لم تعرف أو عن أم وابنة روى ابن حبيب عن علي بن أبي طالب ، فيمن قال لامرأة من نسائه الأربع البتة . ثم تزوج خامسة ثم مات ، ولم تحفظ البتة المطلقة ؛ فإن عرفها / فذلك ، وإلا وقف عن ميراثهن ، فلم يرث منهن شيئا . ومن كتاب ابن سحنون ، قال محمد : ويعني أن المطلقة مجهولة ، والخامسة معلومة . قال سحنون : ومن مات عن امرأتين ، واحدة مدخول بها معروفة ، وقد كان طلق واحدة منهما ، فحملت ، وواحدة قد فرض لها ، ولم تعلم ، فللتي بنى بها نصف صداق المثل ، ونصف المسمى ؛ لاحتمال أن تكون هي المسمى لها أو [ 5 / 145 ]